أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
28
تهذيب اللغة
قولُ أبي وَجْزة السعديّ يصف حُمُر الوحش : حتّى سَلَكْن الشَّوَى منهنّ في مَسَكٍ * مِنْ نَسْلِ جَوابةِ الآفاق مِهْدَاج المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابي : يقال : تهدَّجوا عليه وتَبَأْبؤُوا عليه : إذا أَظهروا إلْطافَه ، ويقال : ظَلِيمٌ هَدَجْدَج لِهدَجانه في مِشْيتهِ . قال ابن أحمر : لِهدَجْدَجٍ جَربٍ مَساعرُه * قد عادها شهراً إلى شهرِ وإنما قال : جَرِب مَساعِرهُ لأنّ ذلك الموضع من النّعام لا ريشَ عليه . وقال الأصمعي : الهَدَجان : مُداركة الخَطْو ، وأنشد : وهَدَجانا لم يكن مِنْ مِشْيتي * كهَدَجان الرَّأْل خَلْفَ الهيقتِ مُزَوْزِياً لما رآها زَوْزَتِ وقال ابن الأعرابيّ : هَدَج : إذا اضطَرَب مشيهُ من الكِبَر ، وهو الهُداج . والهَوْدج : مركَب من مراكب النساء . وقِدْرٌ هَدُوج : سريعة الغَليان . دجه : أهمله الليث . وقال ابن الأعرابيّ : دَجَّه الرّجل ، إذا نام في الدُّجْيَة ، وهي قُترَة الصائد . ه ج ت أهملت وجوهه ، وأما : تجه : فأصله وُجاه ، وقد اتَّجهْنا وتجهنا . ه ج ظ - ه ج ذ - ه ج ث : أهملت وجوهها . باب الهاء والجيم مع الراء ه ج ر هجر ، هرج ، جهر ، جره ، رهج ، رجه : مستعملات . هجر : قال الفراء في قول اللَّه جلّ وعزّ : ( مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ ) [ المؤمنون : 67 ] قال : الهاء في قوله ( بِهِ ) للبيت العتيق ، يقولون : نحن أهلُه وقُطّانه وإذا كان اللّيل وسَمَرْتُم هَجَرْتم النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلّم والقرآن ، فهذا من الهَجْر والرَّفْض . قال : وقرأ ابن عباس : ( تُهْجِرُون ) من أَهْجَرْتُ ، وهذا من الهُجْر وهو الفُحْش ، وكانوا يَسُبّون النبي صلى اللَّه عليه وسلّم إذا خَلَوا حولَ البيت ليلًا . وقال الفرّاء : وإنْ قُرىء ( تَهْجُرُونَ ) ، فجُعل من قولك : هَجَر الرجُل في منامه إذا هَذَى ، أي أنكم تقولون فيه ما ليس فيه وما لا يضرُّه فهو كالهَذَيان . و رُوي عن أبي سعيد الخُدْريّ أنه كان يقول لبنيه : إذا طُفْتم بالليل فلا تَلْغَوْا ولا تَهْجُروا . قال أبو عُبَيد : معناه : لا تَهذُوا ، وهو مِثلُ كلام المُبَرْسَمِ والمَحْموم ، يقال : هَجَرَ يَهجُرُ هَجْراً ، والكلام مَهجور ، ورُوي عن إبراهيم أنه قال في قول اللَّه جلّ وعزّ : ( إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً ) [ الفُرقان : 30 ] : قالوا فيه غيرَ الحقّ ، ألم تر إلى المريض إذا هَجَر قال غير الحقّ ؟ !